السيد علي الحسيني الميلاني

21

نفحات الأزهار

رضي الله عنه إلى الكوفة - واللفظ للأول : " فأقبلا حتى دخلا المسجد ، فكان أول من أتاهما مسروق بن الأجدع ، فسلم عليهما وأقبل على عمار فقال : يا أبا اليقظان على ما قتلتم عثمان رضي الله عنه ؟ قال : على شتم أعراضنا وضرب أبشارنا ، فقال : والله ما عاقبتم بمثل ما عوقبتم به ، ولئن صبرتم لكان خيرا للصابرين " ( 1 ) . وفي ( النهاية ) و ( تاج العروس ) و ( لسان العرب ) في مادة " صبر " : " وفي حديث عمار حين ضربه عثمان ، فلما عوتب في ضربه إياه قال : هذي يدي لعمار فليصطبر . معناه : فليقتص " . رسول الله : من عادى عمارا عاداه الله إذا عرفت ذلك وأحطت خبرا بصنيع عثمان فلنورد طرفا من الأحاديث الواردة في ذم بغض عمار رضي الله عنه : قال ابن عبد البر " ومن حديث خالد بن الوليد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من أبغض عمارا أبغضه الله تعالى . قال خالد : فما زلت أحبه من يومئذ " ( 2 ) . وقال الحافظ ابن حجر : عن خالد بن الوليد قال : كان بيني وبين عمار كلام فأغلظت له ، فشكاني إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فجاء خالد فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه فقال : من عادى عمارا عاداه الله ومن أبغض عمارا أبغضه الله " ( 3 ) . وفي ( أسد الغابة 4 / 45 ) عن أحمد بن جنبل و ( المشكاة 5 / 641 هامش المرقاة ) واللفظ للأول : " عن علقمة عن خالد بن الوليد قال : كان بيني وبين عمار كلام فأغلظت له في القول ، فانطلق عمار يشكوني إلى النبي

--> ( 1 ) الطبري 3 / 497 ، الكامل 3 / 116 . ( 2 ) الاستيعاب 3 / 1138 . ( 3 ) الإصابة 2 / 506 .